الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

330

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والثانية خلقية ، لأن النفس بترقيها بالأذكار تُلهم صاحبها فعل الخيرات ، وتكمل أوصافها ، وتصبح رحيمة لجميع الخلق ، فتحب للكافر الإيمان ، وللعاصي التوبة من العصيان . . . والثالثة ميتافيزيقية : إذ لا يزال المريد يشتغل بالذكر حتى يرتفع عنه عالم الخيال ، ويتجلى له عالم المعاني المجردة عن المادة ، ولا يزال كذلك حتى يتجلى له مذكوره ، ويدرك حقيقة الوجود الواحدة » « 1 » . [ مسألة 16 ] : في آداب الذكر يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « للذكر آدابٌ أربعة : الأول : طلب الحق . والثاني : الإعراض عن الخلق . والثالث : إن يجعل شيخه بين عينيه قبل الذكر . والرابع : إن يقف كالميت لا يتحول عن الباب » « 2 » . [ مسألة - 17 ] : في محل الذكر يقول الشيخ عبيدة بن أنبوجه التيشيتي : « الذكر له لفظ ومعنى ، فاللفظ محله اللسان ، والمعنى محله القلب » « 3 » . [ مسألة - 18 ] : في عوالم الذكر يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « عوالم الذكر عند نفاذ الفكر ثلاثة وعشرون عالماً منها : عالم ذكر الموجود في الواجد ،

--> ( 1 ) - د . إبراهيم بيومي مدكور - الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 334 333 . ( 2 ) - السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 284 . ( 3 ) - الشيخ عبيدة بن محمد بن أنبوجه التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 91